Printed page ١/ ٢٦٠
يرزقه الله مهانةً (١) ومقتًا، فمن رآه مقَته واحتقره. وبالله التوفيق.
فصل
وقول أمير المؤمنين في كتابه: "أو مجلودًا في حدٍّ" المراد به القاذف إذا حُدَّ للقذف لم تُقبَل شهادته بعد ذلك، وهذا متفق عليه بين الأمة قبل التوبة، والقرآن نصٌّ فيه (٢) .
وأما إذا تاب، ففي قبول شهادته قولان مشهوران للعلماء: أحدهما: لا تقبل، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأهل العراق (٣) .
والثاني: تقبل، وهو قول الشافعي وأحمد ومالك (٤) .
وقال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: شهادة القاذف (٥) لا تجوز وإن تاب (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لم يرد لفظ الجلالة في ت، ع. وفي النسخ المطبوعة: "يرزقه إهانة". ↩︎
(٢) يعني قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]. ↩︎
(٣) انظر: "الإشراف" لابن المنذر (٤/ ٢٨٦) و"المبسوط" للسرخسي (١٦/ ١٢٥) و"الهداية" للمرغيناني (٢/ ٣٥٩). ↩︎
(٤) انظر: "الإشراف" لابن المنذر (٤/ ٢٨٦) و"الأم" (٦/ ٢٢٥) و"مسائل صالح" (١/ ٤٣٨) و"الموطأ" (٢٦٦٩) و"المدونة" (٤/ ٢٣). ↩︎
(٥) في النسخ المطبوعة: "الفاسق". وكذا في ع، والصواب ما أثبت من غيرها و"المحلَّى" وهو مصدر النقل. ↩︎
(٦) بهذا اللفظ علَّقه ابن حزم في "المحلَّى" (٩/ ٤٣١). ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (٢٦٩)، وأبو بكر الجصاص في"أحكام القرآن" (٥/ ١١٨)، وسنده ضعيف منقطع، والخراساني لم يسمع من ابن عباس. ورواه أيضًا أبو داود في"الناسخ والمنسوخ"، وابن المنذر في "التفسير"، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (١٠/ ٦٣٠). ووازِن بـ "المكتفي" لأبي عمرو الداني (١٠٦). ↩︎