Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم النوع الثالث: الرأي الذي أجمعت عليه الأمة، والسر في هذا

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨١

فاختلف الناس في هذه الكلالة، والصحيح فيها قول الصدِّيق الذي لا قول سواه، وهو الموافق للغة العرب، كما قال (١):

ورِثتم قناةَ المجد لا عن كلالةٍ ... عن ابنَي مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشمٍ

أي إنما ورثتموها عن الآباء والأجداد، لا عن حواشي النسب. وعلى هذا فلا يرث ولد الأب والأبوين لا مع أب ولا مع جدّ، كما لم يرثوا مع الابن ولا ابنه (٢)، وإنما ورثوا مع البنات؛ لأنهم عَصَبة، فلهم ما فضَلَ عن الفروض.

فصل

النوع الثالث من الرأي المحمود: الرأي الذي تواطأت عليه الأمة، وتلقَّاه خلفهم عن سلفهم. فإنَّ ما تواطؤوا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا، كما تواطؤوا عليه من الرواية والرؤيا. وقد قال النبي ﷺ لأصحابه، وقد تعدَّدت منهم رؤيا ليلة القدر في العشر (٣) الأواخر من رمضان: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السَّبع الأواخر" (٤)، فاعتبر ﷺ تواطؤَ رؤيا المؤمنين.