أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
الزيادة كاسمها زيادة في الحديث لا أصلَ لها.
فإن قيل: فقد كان أبو الدرداء يدخل المسجد والناس صفوف في صلاة الفجر فيصلّي الركعتين في ناحية المسجد، ثم يدخل مع القوم في الصلاة (١)، وكان ابن مسعود يخرج من داره لصلاة الفجر ثم يأتي الصلاة فيصلي ركعتين في ناحية المسجد ثم يدخل معهم في الصلاة (٢).
قيل: عمر بن الخطاب وابنه عبد الله في مقابلة أبي الدرداء وابن مسعود، والسنة سالمة لا معارض لها، ومعها أصحُّ قياسٍ يكون؛ فإن وقتها يضيق بالإقامة فلم يقبل غيرها، بحيث لا يجوز لمن حضر أن يؤخّرها ويصلّيها بعد ذلك، والله الموفق.
المثال الخامس والخمسون: ردُّ السنة الصحيحة المحكمة في استحباب صلاة النساء جماعةً لا منفرداتٍ، كما في «المسند» و «السنن» من حديث عبد الرحمن بن خلّاد (٣) عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: أن رسول الله ﷺ كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذّنًا كان يؤذّن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهلَ دارها». قال عبد الرحمن: فأنا رأيتُ مؤذّنَها شيخًا كبيرًا. وقال الوليد بن جُمَيع: حدثتني جدتي عن أم ورقة أن النبي ﷺ أمرها ــ أو أذِن لها ــ أن تؤمَّ أهلَ دارها، وكانت قد قرأت القرآن على عهد رسول الله ﷺ (٤).