Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (الذين يؤمنون بالغيب)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٨٦

ما تنظمون منه كلامكم.

قوله: (وفي الثانية فخامة التعريف)

قال الطيبي: أي الدلالة على كونه كاملا في بابه (١)

قوله: (وفي الثالثة تأخير الظرف حذرا من إيهامه الباطل) أي إثباته في غيره

قوله: (وفي الرابعة الحذف)

قال الطيبي: أي هو (هدى) (٢)

قوله: (والوصف (٣) بالمصدر للمبالغة) لأن (هدى) مصدر وضع موضع هاد

قوله: (وإيراده منكرا للتعظيم)

قال الطيبي: أي هاد لا يكتنه كنهه (٤)

قوله: (وتخصيص الهدى بالمتقين) إلى آخره

قال الطيبي: أي حيث لم يقل: للضالين الصائرين إلى التقوى؛ رعاية لحسن المطلع (٥).

* * *

قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)

إما موصول بالمتقين على أنه صفة) إلى آخره في بعض حواشي " الكشاف ": الصفات المفردة على ثلاثة أنواع:

أحدها: أن تكون الثانية شرحا للأولى، كقولك: فلانٌ عدل، يفعل الواجبات، ويجتنب الكبائر، فقولك: يفعل الواجبات، ويجتنب الكبائر، صفة شارحة للأولى، وهي عدل.

الثاني: أن تكون أجنبية عن الأولى كقولك: فلانٌ عالم شجاع.

الثالث: أن تكون تمثيلا لبعض ما تضمنته الصفة الأولى، كقولك: فلان كريم، سأله سائل فأعطاه ما سال، فقوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) يحتمل الأمور الثلاثة،

فإنا إن قلنا: إن التقوى هي اجتناب المعاصي خاصة كان قوله (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) وما بعده وصفا بفعل الطاعات، وهو غير الأول.