Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (الذين يؤمنون بالغيب)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٨٧

وإن قلنا: إن التقوى فعل الطاعات واجتناب المعاصي احتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون شرحا وبيانا (١) على اندراج بقية العبادات، واجتناب المعاصي أيضاً تحت ذكر الإيمان، والصلاة، والزكاة.

والثاني: أن يكون تمثيلا لما تضمنته التقوى بذكر بعض الأوصاف التي اشتملت عليها التقوى.

قوله: (وقوله ﷺ: " الصلاة عماد الدين، والزكاة قنطرة الإسلام ").

يوهم أن ذلك حديث واحد، وليس كذلك، بل هما حديثان:

فأمَّا الأول فقد قال النووي في " شرح الوسيط ": هو حديث منكر باطل (٢).

قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير: وليس كذلك، فقد أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين (٣) شيخ البخاري في " كتاب الصلاة " عن بلال بن يحيى (٤) مرفوعا " الصلاة عمود الدين (٥) " وهو مرسل، ورجاله ثقات (٦)

قلت: وأخرجه بلفظ " الصلاة عماد الدين " البيهقي في " شعب الإيمان " من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا بسند فيه انقطاع (٧).

ونبَّه عليه الشيخ ولي الدين العراقي في حاشيته على " الكشاف " (٨).