Skip to content

الثاني من أمالي ابن السماك تصدقن ولو من حليكن وأكثر حطب جهنم أنتن. فجعلت المرأة ترمي بالقلب والخرص وبالخاتم، فضمه

الثاني من أمالي ابن السماك

ابن السماك

Printed page ٦٦

٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلاءً، يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِاللَّهِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، ثُمَّ جَاءَ يَتَمَشَّى، وَمَعَهُ بِلالٌ ﵀، فَانْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ بِاللَّهِ، وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ

تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وَأَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ أَنْتُنَّ» . فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَرْمِي بِالْقُلْبِ وَالْخُرْصِ وَبِالْخَاتَمِ، فَضَمَّهُ

بِلالٌ فِي حُضْنِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَضَى بِلالٌ مَعَهُ، فَاتَّبَعْتُهُمْ فَانْتَهَى إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا بِلالُ قُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ وَلَهَا زَوْجٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَائِلٌ مُحْتَاجٌ أَفَيُجْزِئُهَا أَنْ تَجْعَلَ صَدَقَتَهَا فِيهِ وَفِي بَنِي أَخٍ لَهَا، وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ أَنَا، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ هِيَ؟» .

قَالَ زَيْنَبُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» .

قَالَ: هِيَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَخْبِرْهَا أَنَّ لَهَا أَجْرَيْنِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ»