Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٩٧٨

العذل, ولم تزل الشعراء تذكر أن الجواد يعذل على الجود, قال زهير: [الطويل]

غدوت عليه غدوة فوجدته ... قعودًا لديه بالصريم عواذله

يفدينه طورًا وطورًا يلمنه ... وأعيا فما يدرين أين مخالته

جعلهن يفدينه؛ [أي] يتقربن إليه بالتفدية ثم يجئن باللوم في أثر ما قلن. وأبو الطيب أوجب أن العذل في الجود لا يجسر أحد أن يجريه للممدوح.

وقوله:

وموالٍ تحييهم من يديه ... نعم غيرهم بها مقتول

الموالي في هذا البيت في معنى العبيد. يقول: وينعم على العبيد, وغيرهم بتلك النعم مقتول, وقد فسر الشاعر ما النعم فقال:

فرس سابق ورمح طويل ... ودلاص زغف وسيف صقيل

الفرس اسم يقع على الأنثى والذكر, قال زيد الخيل: [الرمل]

يا بني الصيداء ردوا فرسي ... إنما يفعل هذا بالذليل

عودوا مهري كما عودته ... دلج الليل وإيطاء القتيل

وتقول العرب: خير المال فرس في بطنها فرس تتبعها (١٥٦/أ) فرس, والفرس هاهنا الأنثى.

والدلاص الدرع يقع على الواحد والجمع, والدلاص البراق وقيل الأملس, قال الراجز: [الرجز]

لأصبحن العاصي ابن العاصي

سبعين ألفًا عاقدي النواصي

مستلئمين حلق الدلاص

آساد غيلٍ حين لا مناص

والزغف: الواسعة, وقيل: اللينة.