Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي من التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٧٤٢

كانت الوحوش لا يكون عليها حلي. وقد يجوز أن يحمل البيت على أن ألف الاستفهام غير مرادةٍ فيه, كأنه قال: لوحشيةٍ رفع السجف, وهو لا يشك في ذلك, ثم جاء بأم؛ لأنها تجيء في معنى بل, وليس قبلها استفهام. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الم * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين﴾ , ثم قال: ﴿أم يقولون افتراه﴾ وهذا الوجه أحسن من الأول؛ لأنه يخلو من الضرورة.

وقوله:

نفور عرتها نفرة فتجاذبت ... سوالفها والحلي والخصر والردف

(١١٣/ب) النساء يوصفن بالنفار, وكأنما ذلك محمول على أنهن ينفرن من الريبة, قال الشاعر: [الطويل]

تريع إلى أنس الحديث وإن ترد ... سوى ذاك تذعر منك وهي ذعور

ولذلك وصفوا المرأة بالنوار, قال الباهلي: [الوافر]

أنورًا سرع ماذا يا فروق ... وحبل الوصل منتكث حذيق

وقال العجاج:

يخلطن بالتأنس النوارا

والسوالف: جمع سالفةٍ, وهي مقدم العنق, وكأنها مأخوذة من قولهم: سلف الشيء إذا