Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٧٣٤

علي, وأن آخذ منه جوده, وجعل أخذه كالجود على معنى المبالغة, وهذا المعنى مبني على قوله: وأخذك منه من عليه ... ............

وسكن الياء في (يعطي وأحوي) للضرورة, وذلك كثير في الشعر.

وقوله:

أمنسي السكون وحضرموتا ... ووالدتي وكندة والسبيعا

يروى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه كان يقول في اسم القبيلة: السكون والسكون بالضم والفتح, فإذا ضم احتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون جمع سكنٍ, وهو اسم الرجل. والسكن أهل الدار فجمع الاسم؛ لأن كل طائفة منهم جعلت فريقًا, كما يقال لمن أبوهم عمرو: العمور, ولمن أبوهم كعب: الكعاب.

والآخر: أن يكون السكون مصدر سكن سكونًا, والأول أقوى.

وإذا فتحت السين فهو فعول من (سكن). وكندة: مأخوذة من الغلظ وشدة اللحم, يقال: رجل مكنود إذا كان كذلك, ولا يمتنع أن تكون كندة من: كند النعمة إذا كفرها؛ لأن الكفر وجحد النعمة إنما يكون من غلظٍ في الخلق؛ فكأنه استعير من غلظ الخلقة. يقال: كاند وكنود, وأصحاب النسب ربما قالوا: كندي بمعنى كندة. والسبيع من همدان, وحضرموت قبيلة قديمة, وفي نسبها اختلاف, وبعض الناس يقول: هو حضرموت أخو سبأ ابن يشجب, وكان اسمه عبد النور, فقاتل يومًا قدام أخيه, فقال: حضرموت؛ فزعموا أنه سمي بذلك, وقال رؤبة: [الرجز]

أحضرت أهل حضرموتٍ موتا