Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي من التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٥٩٣

فتآيا بطريرٍ مرهفٍ ... جفرة المحزم منه فسعل

والأقواز: جمع قوزٍ, وهو كثيب من الرمل, قال الرجز: [الرجز]

لما رأى الرمل وأقواز الغضا ... والبقر الملمعات بالشوى

بكى وقال هل ترون ما أرى

وقالوا في جمع أقوازٍ: أقاوز, قال الشاعر: [الكامل]

ومخلداتٍ باللجين كأنما ... أعجازهن أقاوز الكثبان

المخلدات: المسورات والمخلخلات. ويقال للسوار والخلخال والقرط: خلدة, وإذا نصب عديد الأقواز فيجب أن تكون إضافته منفصلةً على معنى اللام, كأنه قال: عديدًا للأقواز ليصح بهذا التأويل نصبه على الحال, وإن خفض العديد فجائز على أن يجعل صفةً (٨٧/ب) لهجانٍ, ولابد فيه من تقدير الانفصال, ولو جعل بدلًا في حال الخفض لاحتمل.

وقوله:

صفها السير في العراء فكانت ... فوق مثل الملاء مثل الطراز

العراء: المكان المنكشف, كأنه قد عري من أي يكون فيه شيء, وقيل: هو المكان الخالي, وروي أنه ظاهر الأرض. وهذه المعاني متقاربة, وفي الكتاب العزيز: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾. وقال الهذلي: [الكامل]

فرفعت رجلًا لا يخاف عثارها ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي