Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن أبيات أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٥٥٩

والشعراء في هذا العصر يسمون الشعر الذي لا تشبيب له مقتضبا. ويجوز أن يكون أبو الطيب أراد بمقتضب الشعر ما هو مختصر ليس بكثير, أو يكون أراد بالمقتضب ما يقوله على البديه, ولا يروض فيه نفسه. فأما الوزن الذي يسميه الخليل: المقتضب فهو مثل قول القائل:

هل علي ويحكما ... إن لهوت من حرج

وقوله:

فسقى الله من أحب بكفيـ ... ـك وأسقاك أيهذا الأمير

إذا وصلت العرب أي في النداء بهذا لم يكن لهم بد من أن يجيئوا باسم فيه الألف واللام فهذا نعت لأي, والذي فيه الألف واللام نعت لهذا, ولا يقولون: يا أيهذا ويسكتون إلا عنده انقطاع نفس. قال ذو الرمة: [الطويل]

ألا أيهذا المنزل الدارس الذي ... كأنك لم يعهد بك الحي عاهد

وقال آخر: [الطويل]

ألا أيهذ الباخع الهم نفسه ... لشيء نحته من يديه المقادر