Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي من التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٤٧٤

أصل الطبع أن يطغي الصدأ فرند السيف, قال الراجز: [الرجز]

إنا إذا قلت طخارير القزع ... وصدر الشارب منها عن جرع

نفحلها البيض القليلات الطبع

ويروى: نفحلها, ثم قالوا لمن تقبح أخلاقه: إنه لطبع. وقالوا: لا خير في طمعٍ يدني إلى طبعٍ؛ أي: تدنس عرضٍ. قال ثابت قطنة:

لا خير في طمعٍ يدني إلى طبعٍ ... وغفة من قوام العيش تكفيني

والغفة: البلغة من العيش. والجرار: الجيش العظيم, كأنهم أرادوا أنه يجر الناس خلفه يرجون المغنم, وتتبعه الوحش والطير تؤمل أن تأكل من قتلاه.

وقوله:

يا من يعز على الأعزة جاره ... ويذل في سطوااته الجبار

الجبار: فعال من قولهم: أجبرت الرجل على الشيء؛ إذا أكرهته على فعله, وحكى بعضهم: أجبرته وجبرته في معنى الإكراه, فإذا حمل جبار على جبرت فمثله كثير؛ لأن الثلاثة من الأفعال يجيء في أسماء فاعليها فعال مجيئًا مطردًا, مثل: قطع فهو قطاع, وقتل فهو قتال, وإذا حمل على أجبر فهو شاذ؛ لأنهم قلما يستعملون فعالًا في أفعل, وحكى الفراء: هو دراك بالثأر, وهو من قولهم: أدرك. ولم يحكوا: درك ثأره, إلا أن الفراء يلزمه أن يجيز فعالًا في كل أفعل؛ لأنه يجيز فعل في كل ذلك.