Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٤١٣

نبائت أنصابًا كأن وليعها ... سموط العذارى علقت في السبائك

يصف نخلًا, والوليع: طلع الفحال, والعقيان: خالص الذهب, وكأنهم يريدون به الذي يخرج من المعدن, ثم صار ذلك اسمًا عامًا, قال الشاعر: [الرمل]

كل قوم] خلقوا من آنكٍ ... وبنو العباس عقيان الذهب

والأصابع: يقال في واحدها: إصبع وإصبع وأصبع وأصبوع. وقال بعض الناس: يجوز في الإصبع أن تأتي على وزن كل فعلٍ يخبر به المتكلم عن نفسه. ويقال: لفلان إصبع على المال؛ إذا كان حسن القيام عليه, قال الراعي النميري: [الطويل]

صليب العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا

وقوله:

بلاها حواليه العدو وغيره ... وجربها هزل الطراد وجده

بلاها: اختبرها, ويقال: هو حواليه وحوليه وأحواله وحاله وحوله, قال امرؤ القيس:

ألست ترى السمار والناس أحوالي

فهذا جمع حولٍ, كأنه جعل كل جانبٍ حولًا, وقال النابغة: (٦٠/ب) [الكامل]

حولي بنو دودان لا يعصونني ... وبنو بغيضٍ كلهم أنصاري

وقال الراجز من العرب على لسان الضب, وهذا الرجز ينشد مطلقًا وموقوفًا:

أهدموا دارك لا أبالكا ... وزعموا أنك لا أخالكا

وأنا امشي الدألى حوالكا