Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٤١١

وسموا العود الذي يتبخر به رندًا على معنى التشبيه, وقال قوم: الرند الآس, وقيل: الحنوة.

وقوله:

وحالٍ كإحداهن رمت بلوغها ... ومن دونها غول الطريق وبعده

يقول: رب حالٍ كإحدى هذه المها جليلةٍ عظيمةٍ بعيدةٍ على الطالب رمت بلوغها, والغول: يكون في معنى البعد, فيجوز أن يكرر المعنى لاختلاف اللفظين, ولا يمتنع أن يكون الغول في المعنى الهلاك من قولهم: غاله يغوله: إذا أهلكه.

وقوله:

يرى جسمه يكسى شفوفًا تربه ... فيختار أن يكسى دروعًا تهده

الشفوف هاهنا: الثياب الرقاق التي يشف ما تحتها؛ أي: يبين للناظر, ويقال للستر الرقيق شف وشف, وقال الشاعر: [الخفيف]

زانهن الشفوف والمحض والقيـ ... ـظ وعيش مفانق وحرير

وقالت الكلبية:

للبس عباءةٍ وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف

وتربه: أي تصلحه وتحسن حاله, من قولهم: رببت الصبي؛ إذا أحسنت القيام عليه,