Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٢٨٦

وإذا تقدم الفعل وجاءت علامة التثنية فلا ضمير, وإنما الألف علامة الاثنين.

والمسيح: العرق, وإنما سمي مسيحًا؛ لأنه يمسح عن الجسد, فكأنه فعيل في معنى مفعولٍ. قال الراجز:

يا ريها إذا بدا مسيحي ... وصار ريح العنبلي ريحي

ويقال: إن العنبلي هاهنا الزنجي, والأصل أنه منسوب إلى العنبلة, وهي مدقة يدق بها الزرع, يراد أنه غليظ جاف.

وقوله:

لو كانت بحرًا لم يكن لك ساحل ... أو كنت غيثًا ضاق عنك اللوح

ساحل البحر: عربي صحيح, فقيل: إنه في معنى مسحولٍ, كأن الماء يسحله؛ أي: يقشره, وقيل: بل سمي ساحلًا لأن المراد في الأصل الماء الذي يسحل التراب, ثم كثر الكلام في ذلك حتى جعل البر الذي يلصق بالبحر ساحلًا, والجمع: سواحل. قال النابغة: [الطويل]

لعمر بني البرشاء ذهلٍ وقيسها ... وشيبان حيث استبهلتها السواحل

واللوح: الهواء الذي بين السماء والأرض, يقال: إنه سمي لوحًا لأن الأنواء تلوح فيه.

وقوله:

إن القريض شج بعطفي عائذ ... من أن يكون سواءك الممدوح

شجٍ؛ أي: غصان, والناس يختلفون في قوله: «ويل للشجي من الخلي» , فأحمد