Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن أبيات أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٢٦٨

قد أنشد فيه أبياتًا, وصاحب السحل يجعلها من الطلق السادس, وقافيتها من المتواتر.

يقال: جارية بينة الجراء والجراء. قال الأسود بن يعفر, ويروى للأعشى: [الكامل]

والبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن في قن وفي أذواد

وإنما يريدون بالجارية الشابة التي تخف في الحوائج؛ أي: تجري فيها, ويقولون للطفلة وهي في بطن أمها وحين توضع: جارية, كما يقال للطفل: غلام. ومن ذلك قول الزبرقان بن بدرٍ في صفة كنائنه: «أبغض كنائني إلي التي في بطنها جارية, وفي حجزها جارية, وتتبعها جارية». وهذا الاسم يقع على الحرة والأمة, كما أن الغلام يقع على الصنفين, قال عنترة: [الكامل]

فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبي ... فتحسسي أخبارها لي واعلمي

ويجوز أن يقال لها بعدما تسن: جارية, أي: التي كانت كذلك.

والتباريح: جمع تبريحٍ, من قولهم: برح به الأمر؛ أي: اشتد عليه, ويقال: لقي منه أمرًا برحًا, أي: شاقًا, وقالوا للداهية: بنت برحٍ, ويقولون في كلامهم: بنت برحٍ شرك على رأسك, يريدون بذلك الداهية.