Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١٨٨

الترك عظيمةً يرون رأيه, وأن أهل الصين على مذهبه, وأن لأصحابه كتبًا ومناظراتٍ, ويزعمون أنهم يقولون باثنين: رب يفعل الخير لا غير, وهو في بعض الألسنة الذي يسمى يزدان, وضده يفعل الشر, ويسمونه أهرمز, ويذكر عنهم أنهم يقولون: إن الخير من النهار, والشر من الليل.

وقوله:

له فضلة في جسمه عن إهابه ... تجيء على صدرٍ رحيبٍ وتذهب

يحمد من الفرس أن يكون جلد صدره واسعًا. والإهاب: الجلد, يقال في جمعه: أهب وأهب وأهب على غير قياس, وقالوا في الجمع القليل: آهبة.

فأما قولهم في الرجل: أهبان, فيجوز أن يكون جمع إهابٍ؛ لأن فعالًا يشارك فعيلًا وفعالًا في أنه يجمع على فعلانٍ, ولم يصرفوا الفعل من الإهاب, لم يقولوا: أهب يأهب.

وقوله:

ألا ليت شعرى هل أقول قصيدةً ... فلا اشتكي فيها ولا أتعتب

(٢٦/أ) القصيدة يحتمل أن تكون من قولهم: قصد الشيء يقصده؛ إذا اعتمده, كأن الشاعر يقصدها بالإنشاء, ويجوز أن تكون فعيلةً في معنى فاعلةٍ, كما يقال: عليمة في معنى عالمةٍ كأنها تقصد الممدوح أو المهجو أو من قيلت فيه على سبيل الغزل أو سواه, ويحتمل أن تكون القصيدة من قولهم: قصدت العود من الشجرة؛ إذا قطعته منها, كأن