Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١٣٧

يريد خمسة غربان من الطير على رأس ورك بعيرٍ أو ناقةٍ, ويقال لحد الفأس غراب, قال النابغة: [الطويل]

أكب على فأسٍ يحد غرابها ... مذكرةٍ من المعاول باتره

وزعم قوم أن ذؤابة الجارية يقال لها غراب, وأنشدوا: [البسيط]

وشعشعت للغراب الخمر واتخذت ... ثوب الأمير الذي في حكمه قعدا

يزعمون أن المرأة من العرب (١٩/أ) كانت إذا هلك زوجها فحلقت ذؤائبها وغسلتها بالخمر علم أنها لا رغبة لها في الأزواج. وغراب البين يقع على الأسود والأبقع, وهذا البيت يروى لعبيد بن الأبرص والنابغة: [الكامل]

زعم البوارح أن رحلتنا غدًا ... وبذاك خبرنا الغراب الأسود

وقال عنترة: [الكامل]

ذهب الذين فراقهم أتوقع ... وجرى ببينهم الغراب الأبقع

وقوله:

بحر عجائبه لم تبق في سمرٍ ... ولا عجائب بحر بعدها عجبا

السمر: ظل القمر, ومن كلامهم: لا أكلمك السمر والقمر؛ أي: طول الدهر, وقيل للقوم الذي يتحدثون في القمر سمار, وقد سمروا يسمرون, ثم كثر ذلك حتى سمي الحديث بالليل سمرًا, وإن لم يكن في القمر, ويقولون: كما في السامر؛ أي: في الرهط الذين يتحدثون في ذلك الوقت. وجعل ابن أحمر السمر وقتًا, فقال: [الكامل]

من دونهم إن جئتهم سمرًا ... عزف القيان ومجلس عبر

أي: كثير الأهل. وقولهم: سمرًا, أي: في وقت السمر.