Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١٠١٥

دعت خلاخيلها ذوائبها ... فجئن من قرنها إلى القدم

وقوله:

بجسمي من برته فلو أصارت ... وشاحي ثقب لؤلؤةٍ لجالا

لأبي الطيب مبالغة في وصف النحول لم يسبقه إليها شاعر فيما أعلم ومن أحسنها قوله:

أراك ظننت السلك جسمي فعقته ... عليك بدر عن لقاء الترائب

وقوله:

ولولا أنني في غير نومٍ ... لبت أظنني مني خيالا

تقول العرب: ظننتني وعلمتني وخلتني, ولم يرو عنهم: ضربتني؛ كأنهم لما كان الفعل يتعدى إلى مفعولين اتسعوا في أحدهما لقوة تعديه, وقالوا: عدمتني فكانت هذه الكلمة من الشواذ, قال جران العود النميري: [الطويل]

لقد كان لي في ضرتين عدمتني ... وما أنا لاقٍ منهما متزحزح

وقوله: أظنني مني خيالًا لا يناسب قوله في الأخرى:

كانت إعادته خيال خياله

وقوله:

بدت قمرًا ومالت غصن بانٍ ... وفاحت عنبرًا ورنت غزالا

المنصوبات في هذا البيت نصبها على الحال, والخوط: القضيب, وجمعه: خيطان, كما يقال: كور وكيران, وحوت وحيتان.

وقوله:

أشد الغم عندي في سرور ... تيقن عنه صاحبه انتقالا