Skip to content

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

Printed page: 16

Text

عليه أصحاب رسولِ الله ﷺ. ولهذا كان اعتقاد الفرقة الناجية هو ما كان عليه وأصحابه، كما قال النبي ﷺ في صفة الفرقة الناجية: "هو ما كان على مثلِ ما أنا عليه وأصحابي"، أو قال: "ما أنا عليه اليومَ وأصحابي" (١). فثبتَ بهذه الوجوه القاطعة أن الرجوع في تفسير القرآن (٢) - الذي هو تأويله الصحيح المبيِّن لمراد الله تعالى به - إلى الصحابة هو الطريق الصحيح المستقيم، وأن ما سواه إمّا أن يُخطئ بصاحبه، وإما أن يكون دونَه في الإصابة. ولهذا نصَّ الإمام أحمد على أنه يُرجَع إلى الواحد من الصحابة في تفسير القرآن إذا لم يخالفه منهم أحدٌ (٣). ثم من أصحابه من يقول: هذا قول واحد، وإن كان في الرجوع في الفتيا في الأحكام إليه روايتان. ومنهم من يقول: الخلاف في الموضعين واحد (٤). ثم نعلم أن الصحابة إذا كانوا حفظوا فالتابعون لهم بإحسانٍ الذين أخذوا عنهم وتَلقَّوا منهم لا يجوز أن يكونوا عَدَلوا في ذلك عما بلَّغَهم إيَّاه الصحابة، لا يجوز ذلك في العادة العامة، ولا في عادةِ القوم وما عُرِف من عقلهم ودينهم، مع ما علموه من وجوب ذلك عليهم في دينهم. فإذا كان هذا يُوجِب الرجوعَ إلى الصحابة والتابعين فكيف

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

= ١/ ٢٤١ وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ١/ ١٥٦. (١) أخرجه الترمذي (٢٦٤١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال: هذا حديث حسن مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. وأخرج الطبراني في الأوسط (٥٠١٩، ٨٠٠٤) عن أنس نحوه. (٢) في الأصل: "تفسير القرآن إليهم". (٣) انظر العدَّة ٣/ ٧٢١. (٤) انظر المسوّدة ٣٣٦.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية» (ص ١٦)
Short
ابن تيمية، جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ص ١٦.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية. ٧٢٨هـ، ص ١٦.

Go to a printed page