جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية
على إمامتهم في الأمة (١) ما زالوا يروونه ولا ينكرونه، ولا يتأولونه، على المحفوظِ عنهم في (٢) ذلك، وأول من بلغنا أنه تأوَّله ممن هو من العلماء المعروفين: أبو ثور، فلما تأوله أنكر ذلك عليه الإمام أحمد وغيره، وقصته في ذلك معروفة، ذكرها المرُّوذي في (كتاب القصص)، وذكرها الخلَّالُ وغيره، وذكرها أبو طالب المكيُّ في كتابه المسمى بـ (قُوْتِ القلوب) (٣) وقد ذكر [ها] غير واحدٍ؛ كالقاضي أبي يعلى في كتاب (إبطال التأويلات لأخبار الصفات) (٤).
وكذلك تأوله الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وجعل الضمير عائدًا على المضروب، وعلَّلَ رواية (الرحمن) وتأوَّلها - بتقدير صحَّتها - على أن الإضافة إلى الله إضافة خلق؛ لأنَّ الله خلقه تشريفًا وتكريمًا (٥). وقد قيل: إن أبا الشيخ الأصفهاني أيضًا ممَّنْ تأوَّله (٦). فهؤلاء الثلاثة من المشهورين بالسُّنة، لكن جماهيرهم أنكروا ذلك.
قال المحافظ أبو موسى المدينيُّ في (مناقب الإمام إسماعيل بن محمد التيمي قِوامِ السنة) (٧): سمعتُه يقول: أخطأ محمد بن إسحاق بن