Skip to content

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

ابن تيمية

Printed page ٣

﷽

الحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فصل

قال المعترض: وأما الجواب (١) عن الأحاديث بعد المطالبة بصحتها فمن وجوهٍ:

أحدها: أنها أخبار آحاد، لا تُفيد العلم بل تفيد الظن، لما عُرِف في الأصول.

والثاني: أنها ليست نصوصًا في ذلك، بل هي ظاهرة قابلة للتأويل.

والوجه الثالث: قد تأوَّل السلفُ كثيرًا منها ومن الآيات، وأذِنَ لنا في التأويل ابنُ عباس - وهو حبر هذه الأمة وترجمان القرآن - في غيرِ ما آيةٍ، وقال (٢): إذا خَفِيَ عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر، فإنه ديوان العرب. قال في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم/ ٤٢]: أما سمعتم قول العرب: قامتِ الحربُ [بنا] على ساق (٣).