Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية رد المؤلف على الرازي بأنه إذا لم يعقل حدوث شيء إلا في زمان فإن ذلك لا ينفعه في محل النزاع لأن المنازع يدعي أنه يعلم امتناع ما أثبته بفطرته

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٨٨

ولا عدد مخصوص كالصلاة وغيرها وهذا موضع تغلط فيه الأذهان حيث يشتبه عليها ما يأخذه الذهن من الحقائق الموجودة في الخارج بنفس الحقائق الموجودة في الخارج كما يشتبه على بعض الناس الصور الذهنية الكلية المطلقة أنها توجد في الخارج حتى يظن أنها بعينها موجودة في الخارج فالعلم بالحقائق وبعددها وزمانها ومكانها كله متقارب ولا ريب أن الحقائق موجودة في نفسها متميزة بعضها عن بعض بنفسها بما فيها من الصفات القائمة بها وما يتبع ذلك من حيزها ووقتها وعددها وليست هذه الأمور جواهر وأعراضًا منفصلة عن تلك الحقائق بل هي تارة نسب بينها وبين غيرها إنما تعقل باعتبار الغيرين ولهذا يكثر تنازع الناس في مثل هذه الأمور هل هي أمور وجودية أو عدمية وبكل حال فقول القائل إن كل وقت يفتقر إلى وقت وكل حيز إلى حيز بمنزلة قوله كل عدد يفتقر إلى عدد وقوله كل حقيقة قائمة بنفسها تفتقر إلى حقيقة قائمة بنفسها ومما يوضح ذلك أن يقال له أيضًا قول القائل ثم حكمنا