Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية كفر الدهرية أبين وأظهر من كفر الجهمية في قوليهما في السموات والأرض

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٧٤

ولفظ «العالم» ليس في القرآن، ولا يوجد في كلام النبي ﷺ، ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين، وإنما الموجود لفظ (العالمين) وفيه العموم، كقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ [الفاتحة: ٢] وقد يقال: فيه خصوص، كقوله: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) ﴾ [الجاثية: ١٦] وقوله: ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢) ﴾ [آل عمران: ٤٢] وقوله تعالى: ﴿مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ (٨٠) ﴾ [الأعراف: ٨٠] عند من يجعل ذلك المراد به الآدميون أو أهل عصرهم.

وكذلك لفظ «الخلق» هو معرف باللام، ففيه عموم، وقد ينصرف إلى المعهود، الذي هو أخص من جملة المخلوقات كقوله في حديث خلق آدم: «فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن» وفي الحديث المتقدم ذلك، وكذلك قوله في حديث الخلق: «وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة، آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل» .