Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية أمثلة للاعتقادات الفاسدة في التأويل

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٨/ ٣٧٠

وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣) [الجاثية ٢٣] وقال وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الأنعام ١١١] وكذلك طائفة تأولت الشمس والقمر والكواكب بأن المراد بها ما بيّنه بعض الفلاسفة من العقل والنفس وطائفة تأولت جبريل بأنه خيال يكون في نفس النبي ﷺ مع أن الله تعالى يقول إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) ثم قال وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) [التكوير ١٩-٢٣] فأخبر أنه ذو قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وقال إن الرسول رآه بالأفق المبين وقال في الآية الأخرى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)