Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية الآيات التي يستدل بها من يقول: إنه يتقرب إلى الله

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٨/ ٢٠٩

[نوح ٢٤] لأنفسهم المصطفين الذين أورثوا الكتاب فهم أول الثلاثة فقدم على المقتصد والسابق إِلَّا ضَلَالًا (٢٤) [نوح ٢٤] إلا حيرة المحمديين زدني فيك تحيرا كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [البقرة ٢٠] فالحائر له الدور والحركة الدورية حول القطب فلا يبرح منه وصاحب الحركة الدورية لابد له فيلزمه من ولا غاية فيحكم عليه إلى قلة الوجود الأتم وهو المؤتى وجوامع الكلم والحكم مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة فَأُدْخِلُوا نَارًا في عين الماء في المحمديين وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) [التكوير ٦] سجرت التنور إذا أوقدته فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥) [نوح ٢٥] فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد فلو أخرجهم إلى السيف سيف الطبيعة لنزل بهم عن هذه الدرجة الرفيعة وإن كان الكل لله