Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية المراد بالنفس هو الذات

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٤٣٨

والوجه الثالث أنك طعنت به على محمد ﷺ إذ جاء به مصدقًا بعيسى فأفحم جهمًا قال وقول جهم لا يوصف الله بالضمير يقول لم يعلم الله في نفسه شيئًا من الخلق قبل حدوثهم وحدوث أعمالهم وهذا أصل كبير في تعطيل النفس والعلم السابق والناقض عليه بذلك قول الله تعالى تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [المائدة ١١٦] فذكر المسيح أن لله علمًا سابقًا في نفسه يعلمه الله ولا يعلمه هو وقال الله وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) [طه ٤١] كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام ٥٤] وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران ٢٨-٣٠] وقال رسول الله ﷺ لما خلق الله الخلق كتب في كتابه بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي