Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية المراد بالنفس هو الذات

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٤٣٠

وقال الله تعالى لموسى ﷺ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) [طه ٤١] وقال وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران ٢٨-٣٠] وقال تعالى كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام ٥٤] وقال عيسى تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [المائدة ١١٦] وقال كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران ١٨٥] فقد عرف من عقل عن الله تعالى أنه لا يعني نفسه مع الأنفس التي تذوق الموت وقد ذكر الله كل نفس فكذلك إذا قال خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا يعني نفسه ولا علمه ولا كلامه مع الأشياء المخلوقة ففي هذا دلالة وبيان لمن عقل عن الله ﷿ وهذا من كلامه يبين أن مسمى لفظ النفس عنده هي ذات الله تعالى أخبر أنها لا تدخل في عموم قوله تعالى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ كما لم يدخل في عموم قوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ