Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية فصل: تأويل بعض أهل الحديث لحديث الصورة بأنه تغير في أعين الرائين والرد عليهم

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ١٣٨

أن رؤيتهم تلك أنَّهم يعلمون يومئذ أن لهم ربا لايعتريهم في ذلك شك كأنهم في دعواك أيها المريسي لم يعلموا في الدنيا أنَّه ربهم حتى يستيقنوا به في الآخرة فهذا التفسير إلى الشك أقرب مما ادعيت في قول رسول الله ﷺ في الشك والشرك لا بل هو الكفر لأن الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم يعلمون يومئذ أن الله ربهم ألا ترى أنه يقول أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) [السجدة ١٢] فالشك في الله هذا الذي تأولته أنت في الرؤية لا ما قال رسول الله ﷺ ويلك إن الله لا تتغير صورته ولا تتبدل ولكن يمثل في أعينهم يومئذ أولم تقرأ كتاب الله وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا [الأنفال ٤٤] وهو الفعال لما يشاء كما مثل جبريل ﵇ مع عظم صورته وجلالة خلقه في عين رسول الله ﷺ في صورة دحية الكلبي وكما مثله لمريم بشرًا