بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
Printed page ٦/ ٣٥٨
ويحتمل أن يكون عائدًا إلى الله تعالى فهذه طرق ثلاثة الطريق الأول أن يكون هذا الضمير عائداً إلى غير آدم وإلى غير الله تعالى وعلى هذا التقدير ففي تأويل الخبر وجهان الأول هو أن من قال للإنسان قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فهذا يكون شتماً لآدم ﵇ فإنه لما كان صورة الإنسان مساوية لصورة آدم كان قوله قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك شتماً لآدم ﵇ ولجميع الأنبياء ﵈ وذلك غير جائز فلا جرم نهى النبي ﷺ عن ذلك وإنما خص آدم بالذكر لأنه ﵇ هو الذي ابتدئت خلقته على هذه الصورة الثاني أن المراد منه إبطال قول من يقول إن آدم كان على صورة أخرى مثل ما يقال إنه كان عظيم الجثة طويل القامة بحيث يكون رأسه قريباً من السماء فالنبي ﷺ أشار إلى