Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لذات الرب خصوصية يتميز بها عن سائر الذوات

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٨٣

الحقيقة قد نفوا أن يكون حيًّا عالماً قادراً موافقةً للزنادقة الملاحدة النافين للأسماء كما قال أبو الحسن الأشعري في الإبانة وزعمت الجهمية والقدرية أن الله تعالى لاعلم له ولا قدرة ولا حياة ولاسمع ولابصر وأرادوا أن ينفوا أن الله عالم قادر حي سميع بصير فمنعَهم من ذلك خوف السيف من إظهار نفي ذلك فأتوا بمعناه لأنهم إذا قالوا لاعلم ولاقدرة لله ﷿ فقد قالوا ليس بعالم ولاقادر ووجب ذلك عليهم قال أبو الحسن وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لأن الزنادقة قال كثير منهم ليس بعالم ولاقادر ولاحي ولاسميع ولابصير فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك فأتت بمعناه وقالت إن الله ﷿ عالمٌ قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير أن تثبت لله علماً وقدرة أو سمعاً أو بصراً وحقيقتهم القرمطة في السمعيات والسفسطة في