Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية نقل المؤلف عن الإمام أحمد تفسيره للمعية

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٢١

للعالم فيلزم أن لا يكون فيه وما لا يكون مباينًا له بغير الحقيقة والزمان فلا يكون خارجًا عنه واحمد ﵀ ذكر ما يعلم بضرورة العقل من أنه إذا كان فيه وليس مباين فإنه لابد أن يكون مماسًّا له فإنه لا يعقل كون الشيء في الشيء إلا مماسًّا له لا مباينًا عنه فإنه لما كان خطابه مع الجهمية الذين يقولون إنه في كل مكان ذكر أنه لابد من المماسة أو المباينة على هذا التقدير وهو تقدير المحايثة فإن أولئك لم يكونوا ينكرون دخوله العالم وإنما ينكرون خروجه وذكر دعوى الجهمية بنفي هذين النقيضين قال فقلنا إذا كان غير مباين أليس هو مماس قال لا قال فكيف يكون في كل شيء غير مماس يقول أحمد إن هذا لا يُعقل فكيف يكون ذلك وذكر أن الخصم لم يحسن الجواب عن ذلك فإنه لا يمكنه أن يذكر ما يعقل كونه في كل شيء وهو مع ذلك غير مماس فلما كان هذا غير معقول لجأ الخصم إلى أن قال بلا كيف قال أحمد ﵀ فخدع الجهال بهذه الكلمة مَوَّه عليهم