Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية أئمة الرازي كالأشعري وغيره يثبتون العلو والاحتجاب والرؤية

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٥٩

رسولاً ويترك أجناساً لم يعمهم بالآية فيدل ما ذكرناه على أنه خص البشر دون غيرهم وقال ﷿ ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ [الأنعام ٦٢] وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ [الأنعام ٣٠] وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ [السجدة ١٢] وقال سبحانه وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الكهف ٤٨] قال كل ذلك يدل على أن الله ليس في خلقه ولا خلقه فيه وأنه سبحانه مستوٍ على عرشه جل وعز عما يقول الظالمون علواً كبيراً جل عما يقول الذين لم يثبتوا له في وصفهم حقيقة ولا أوجبوا له بذكرهم إياه وحدانية إذ كان كلامهم يؤول إلى التعطيل وجميع أوصافهم تدل على النفي في التأويل يريدون بذلك التنزيه ونفي التشبيه فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفي والتعطيل قال الله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ [النور ٣٥] فسمى نفسه نوراً والنور عند الأمة لا يخلو من أحد معنيين إما أن يكون نوراً يسمع أو نوراً يرى فمن