بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
الآحاد فإذا خصنا هذه الأصول بالإجماع فلأن يتمسك بالإجماع هاهنا أولى الثاني أن قبل ظهور أبي الحسين لم ينسب أحد من الأئمة موسى ﵇ إلى الجهل بل الناس كانوا بين المعترف بصحة الرؤية وبين المنكر لها متأولين لهذه الرؤية إما على سؤال رؤية الآية أو على أنه ﵇ سأل الرؤية لقومه وإذا كان كذلك كان أبو الحسين مسبوقاً بهذا الإجماع فيكون سؤاله مردوداً الثالث وهو أن أبا الحسين يدعي العلم الضروري بأن المرئي يجب أن يكون مقابلاً للرائي أو لآلة الرؤية والعلم الضروري حاصل بأن ما كان مقابلاً للجسم فهو مختص بجهة وتحيز فهذان العلمان الضروريان إن كانا حاصلين لموسى ﵇ فيلزم من اعتقاد صحة رؤية الله اعتقاده لكونه جسماً متحيزاً قال وذلك ما لا يجوز بالاتفاق على الأنبياء ﵈ لأن تجويزه يمنع من العلم بحكمته عند أبي الحسين وإذا لم يحصل عنده العلمان الضروريان كان ذلك قادحاً في كونه ﵊ عاقلاً وذلك لا يقوله عاقل فضلا عن