Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية اعتراف الرازي وموافقيه أن الرؤية التي دلت عليها النصوص تدل على إثبات الجهة

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٢٧

الله وفسر قوله تعالى لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ بأنها لا تحيط وضرب المثل بالسماء فقال ألست ترى السماء فقال بلى فقال أكلها ترى فقال لا قال فالله أعظم وإذا كان كذلك فمعلوم أن الله نفى إدراك الأبصار له ولم ينف إدراكه هو لنفسه ولم ينف مطلق الرؤية فلو كان هو في نفسه بحيث تمتنع رؤيته مطلقاً ليس الممتنع الإحاطة دون الرؤية التي ليست بإحاطة لم ينف هذا الخاص وهو الإدراك من الأبصار دون إدراكه هو ودون رؤية الأبصار لأن نفي العام يستلزم نفي الخاص ونفي الخاص لا يستلزم نفي العام بل يقتضي جواز الخاص أو إبهامه لأن المدح بنفي الخاص مع كونه منتفياً لا يحسن كما لا يحسن أن يقال لا يقدر بنو آدم على إفناء جميعه أو لا يقدرون على إفناء ذاته وصفاته فإن هذا غير مقدور لا لبني آدم ولا لغيرهم بل هو ممتنع في نفسه وكذلك لا يقال الآدميون لا يقدرون على إعدامه أو إماتته أو على سلب قدرته وعلمه ونحو هذا لأن هذه الأمور ممتنعة في