Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية دلالة الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل على العلو

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣١٦

القدح فيها قدح باطل ولا حول ولا قوة إلا بالله والله هو المسئول أن يوفقنا للكلم الطيب والعمل الصالح وهو الذي يقوله وإن كان فيه حكم بين هؤلاء الذين يخوضون أحياناً بكلام مذموم عند السلف لكن قد ذكرنا غير مرة أن من حكم الشريعة إعطاء كل ذي حق حقه كما في السنن عن عائشة قالت أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم وأن من كان منهم أقرب إلى الحق والسنة عرفت مرتبته ووجب تقديمه في ذلك الأمر على ما كان أبعد عن الحق والسنة منه قال تعالى عن نبيه ﷺ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [الشورى ١٥] وقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ [النساء ١٣٥] وقال في حق أهل الكتاب وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ [المائدة ٤٢] وقال فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ [المائدة ٤٨] فكيف الحال بين طوائف أهل القبلة بل الحكم بين من فيه فجور ومن فيه بدعة بالعدل ووضعهم مراتبهم وترجيح هذا من الوجه