Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٤٥٥

حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء/ ١٦٠] وهو مراده بقوله: "ثمّت البا"، ثم تلي "الباءَ" "الفاءُ"، وتُقدَّم في كلام الشارع من كتاب أو سنة سواء كان في الحكم كقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة/ ٣٨]، أو في الوصف المعلّلِ به كقوله ﷺ في المحرم الذي وقَصَتْهُ دابته فمات: "لا تُمِسُّوه طيبًا ولا تخمِّروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" (١).

فيلي ما ذكر "الفاء" في كلام الراوي الفقيه كقول عمران بن حصين ﵁: "سهى ﷺ فسجد" (٢). فيليه "الفاء" في كلام الراوي غير الفقيه.

وقوله: "يتبع بالشبيه" يعني أنه يتبع ذلك المذكور بكل ما يشابهه في كونه ظاهرًا في العلة نحوُ: "إنْ"، و"إذْ" ونحوِ ذلك، كقوله: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ﴾ [نوح/ ٢٦ - ٢٧]، وكقولك: "اضرب العبدَ إذْ أساء"، وقوله: "يُتبع" مبني للمفعول، وقوله: "فالفاءُ" بالرفع