Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ١٢

وهي: هل من أمر بالأمر آمِرٌ للثالث أو لا؟ وقد بين المؤلف ذلك في مبحث الأمر (١) بقوله:

وليس مَنْ أمَرَ بالأمر أمَرْ ... لثالثٍ إلا كما في ابن عمر

والأمر للصبيان ندبُه نُمِي ... لِما رَوَوْهُ من حديثِ خثعمِ

وقوله: "اعتُمي" بمعنى اختير.

وقال القرافي في "القواعد" (٢) في الفرق (٣) بين أنكحة الصبيان تنعقد ويخيَّر الولي وطلاقهم لا يلزم: إن عقد النكاح سبب إباحة الوطء وهم أهل للخطاب بالإباحة والندب والكراهة. والطلاقُ سَببُ تحريم الوطء وليسوا أهلًا للخطاب بالتحريم ولا الوجوب.

والصبيُّ عند جماهير العلماء غيرُ مكلف بشيء مستدلِّين بقوله ﷺ: "رُفع القلم عن ثلاث -وذكر منهم- الصبيَّ حتى يحتلم" (٤).