Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٠٧

وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: الزيادة على النص نسخ سواءٌ كانت زيادة جزء أو شرط. مثال زيادة الجزء: زيادة تغريب الزاني البكر بالسنة الثابت في "الصحيح" (١) على جلد مائة الثابت في الآية (٢)، فالتغريب المزيد في الحديث جزءٌ من عقوبة الزاني البكر.

وكزيادة الحكم بالشاهد واليمين الثابت عن النبي ﷺ في الأموال (٣) على الشاهدين، والشاهد والمرأتين المنصوص في قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة/ ٢٨٢] لأن الشاهد واليمين صورة زائدة من الصور التي يُقضى بها في الأموال.

ومثال زيادة الشرط: زيادة شرط الإيمان في رقبة الظهار واليمين المفهوم من قوله ﷺ: "اعتقها فإنها مؤمنة" (٤) على مطلق الرقبة المنصوص في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ فكل هذه الزيادات لا تقتضي النسخ لأنها لم ترفع حكمًا شرعيًّا، وإنما رفعت جوازَ تركِها الأول وهو من الإباحة العقلية، وهي ليست من الأحكام -كما تقدم للمؤلف- حتى يكون رفعها نسخًا.

وخلافُ الحنفية في ذلك مبنيٌّ على أن الزيادة لابدَّ أن ترفع حكمًا