Skip to content

من غاب عنه المطرب الباب الثالث أوصاف الليالي والأيام وأوقاتهما والآثار العلوية فيما يطرب من ذكر الليالي الطيبة القصيرة المحمودة والمشكورة

من غاب عنه المطرب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥١

ومن مطربات لياليه قوله:

كم ليلةٍ شغلَ الرقادُ عذولَها ... عن راقدَيْنِ تواعدا للقاءِ

ما راعنا تحتَ الدجى ليلاً سِوى ... شبهِ النجومِ بأعينِ الرقباءِ

وقوله:

يا ليلةً ما كان أطيبَها ... سوى قصرِ البقاءْ

أحييتُها فأمتُّها ... وطويتُها طيَّ الرداءْ

حتَى رأيتُ الشمَ تتلو ... البدرَ في أفق السماءْ

وكأنها وكأنه ... قَدَحانِ من خمر وماءْ

وقوله:

لا تَلْقَ إلا بليلٍ من تواصُله ... فالشمسُ تمَّامةُ والبدرُ قَوَّادُ

كم عاشقٍ وظلامُ الليل يسترُه ... لاقى أحبتَه والناسُ رُقَّادُ

وزعم ابن جني أن المتنبي أخذ مصراع البيت الأول في قوله الذي هو من وسائط قلائده وهو:

أزورُهمُ وسوادُ الليل يشفعُ لي ... وأنثني وبياضُ الصبحِ يُغْري بي