Skip to content

من غاب عنه المطرب الباب الثاني الربيع وآثاره وسائر فصول السنة التفاح

من غاب عنه المطرب

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٣

مصفرةُ الظاهرِ بيضاءُ الحشا ... أبدعَ في صنعتها ربُّ السما

كأنها لونُ محبٍّ دنفٍ ... مُبَعَّدٍ يحسبُ أيامَ الجفا

ومن أحسن ما قيل في النارنج قول عمر بن علي المطوعي:

أحسِنْ بنارنج أتانا غدوةً ... في منظرٍ مستحسنِ مرموقِ

أصبحتُ أعشَقُهُ ويحكي عاشقاً ... أحسِنْ به من عاشقٍ معشوقِ

وقال مؤلف الكتاب ﵀:

كأنما النارنجُ للرباتِ ... ثُدِيُّ أبكارٍ مخدراتِ

مزعفراتٍ ومعصفراتِ ... أو أُكرِ الكيمختِ مذهباتِ

قد ضُمِّخَتْ بالعنبرِ الفُتّاتِ ... نسيمُها يزيدُ في الحياةِ

فصل

التفاح

قال المأمون: اجتمع في التفاح الصفرة والدرية، والبياض الفضي، والحمرة الذهبية، يلذُّ به من الحواس ثلاث: تلذُّه العين لحسنه، والأنف لعرفه، والفم لطعمه.

وقال سهل بن هارون: قد جمع التفاح من الألوان العلوية