Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ٤٠١

الشافعيّ، ودفن من يومه بعد العصر بمقابر باب كيسان عند والده.

ومولده بالقدس الشريف في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستماية.

روى لنا عن السخاوي، والمرسي، والقرطبي، وابن مسلمة، وغيرهم سماعا، وعن الداهري، والدينوري، والسهروردي، وعبد اللطيف بن الطبري، وابن القطيعي، وغيرهم إجازة.

وكانت له أيضا إجازة الفتح بن عبد السلام، ولم يعلم بذلك حتى مات، وتاريخ الإجازة في أول سنة أربع وعشرين وستماية، وولّي التدريس بعدّة مدارس، وحكم بدمشق عشر سنين، وخطب بجامع دمشق في آخر عمره، ومات وهو خطيب البلد، ومدرّس الغزّالية، وشيخ دار الحديث النورية. ولم يزل يقرئ بجامع دمشق بحلقته أنواعا من العلوم، وانتهت إليه رئاسة الشافعية.

وكان جامعا لفنون شتّى من الفقه وأصوله، وكتب الخط المنسوب وأتفنه، وكان ينظم شعرا جيّدا، وصنّف كتابا في أصول الفقه، وقرأ عليه جماعة، وأذن لجماعة من أصحابه في الفتوى فأفتوا في حياته. وكان ثاقب الذهن، حسن المناظرة، متواضعا. يشتري حاجته بنفسه في بعض الوقت، ويقف مع ذي الحاجة، وقصد بالفتوى وانتشر ذكره.

[وفاة الفقيه جمال الدين أحمد بن عبد الله الدمشقي]

٨٩٥ - وفي ليلة الإثنين الخامس والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ الفقيه، الإمام، العالم، الفاضل، جمال الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي نصر الدمشقي، الشافعي، المعروف بالمحقّق (١)، وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بمقابر الصوفية عند قبر الحميري، الحنفيّ.

وكان مدرّسا، ومعيدا، وطبيبا، ويكتب في الفتاوى. روى «رسالة القشيري» عن ابن طلحة.

وقرأت عليه «جزء ابن عرفة» بسماعه من ابن عبد الدائم.

وكان له مشاركات في علوم، وله ذهن جيّد، ودرّس بالفرّخشاهية ظاهر دمشق، وبالدخوارية مدرسة الأطبّاء، وأعاد بعدّة مدارس، وباشر المرضى بالمارستان.

ومولده سنة ثلاثين وستماية.