Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ٣١١

حدّثني في ثامن محرّم سنة ثمانين وستماية أنّه رأى رسول الله ﷺ في النوم قبل ذلك بأيام وهو واقف على حائط عال والناس تحته في صعيد واحد، وجميعهم مضطّجعون ينظرون إليه ﷺ وهو وحده واقف بين يديه ينظر إلى وجهه الكريم، وخطر من خاطره أنّ الإنسان إذا دعا الله تعالى بشيء وهو ناظر إلى النبي ﷺ يستجاب له، فرفع يديه وقال: «اللهمّ بحقّه عندك وبحقّك عنده لا تخرجني من الدنيا إلاّ وأنت راض عنّي».

وحدّثني في التاريخ المذكور أنه رأى النبيّ ﷺ واقفا على الجلد الذي يجلس عليه وهو شيخ الحبل المعلّق في الطاقة التي إلى جانبه. وهذا الحبل كان الشيخ خلفه لتربط فيه الأوراق التي تسأل فيها الشفاعات.

[وفاة العدل المسند كمال الدين الحلبي المعروف بابن النصيبي]

٧٠٠ - وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر المحرّم توفي الشيخ الجليل، العدل، الكبير، المسند، المحدّث، كمال الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ زين الدين محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن طاهر بن يوسف الحلبي، المعروف بابن النصيبي (١)، بحلب، ودفن من يومه بمقبرة المقام.

ومولده بحلب في الخامس والعشرين من رجب سنة تسع وستماية.

وكان رجلا جيّدا، عدلا، صالحا، من أهل الخير، معروفا بالرواية. تفرّد بكتاب «الشمائل» للترمذيّ، عن الشيخ افتخار الدين عبد المطّلب الهاشمي. وسمع من الشيخ عبد الرحمن بن علوان، المعروف بابن الأستاذ، وثابت بن مشرّف، وابن روزبه، والشيخ صفيّ الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وأبي عبد الله محمد بن عمر بن عبد الغالب العثماني، ورحل إلى دمشق، وسمع بها، وحجّ، وسمع بمكة من ابن المقيّر، وقرأ على ابن خليل. وسمع منه جماعة من مشايخنا، منهم: الدمياطي، وابن الظاهري، وسمع منه أيضا الأبيوردي، وابن جابر المالقي، وجماعة من الطلبة القدماء. /١٩٧ أ/وحدّث ب «الشمائل» للترمذي بالمدينة النبوية، وقرأتها عليه بحلب، وسمعت عليه أيضا خمسة وعشرين جزءا.