تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
عبد الكريم بن الموصلي، الطرابلسي (١)، الشافعيّ، لما قدم حاجّا في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة:
ما زلت أسمع عنكم كلّ عارفة … لمثلها وإليها ينتهي الكرم
وكنت بالسماع أهواكم فكيف وقد … رأيتكم وبدا لي في الهوى علم (٢)
وقال تاج الدين السبكي إنّ البرزالي هو أحد الأربعة الذين لا خامس لهم في هذه الصناعة، وكان مفيد جماعة المحدّثين على الحقيقة، ولما ورد الوالد إلى الشام في سنة ست وسبعمائة كان هو القائم بتسميعه على المشايخ، واستقرّت بينهما صحبة، فلما عاد الوالد إلى الشام في سنة تسع وثلاثين في رجب قاضيا لازمه الشيخ علم الدين إلى أوان الحج فحجّ ومات محرما (٣). ولما وصل خبر موته إلى دمشق صلّوا عليه صلاة الغائب (٤).
وقال الحافظ ابن حجر: «وكان باذلا لكتبه بحيث أنه كان يصاحب المتعاديين، فلا يكتم واحد منهما سرّه لوثوقه به» (٥).
وقال شمس الدين محمد بن أيوب بن إسماعيل الزرعي، المتوفى في ٨ ربيع الآخر سنة ٧١١ هـ. /١٣١١ م. يمدح البرزالي:
إن كنت مشغوفا بنيل معالي … وبنظم درّ في عقود لآلي
فأنخ ركابك في دمشق ورد إلى … بحر العلوم وساحل البرزالي
العلم الصدر المفيد سجيّته … علم الهداة القاسم البرزالي