Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٥٠
Editor's text

ويقول: رأيت الشيخ علم الدين المذكور بدمشق، واجتمعت به مرّات، وسمعت من فوائده، وبقراءته على عدّة من مشايخ الحديث بها. وكتب عنّي قصيدة نبويّة. ثم وقفت على تاريخه المذكور، وعلى معجمه المشتمل على ذكر مشايخه، وهما أكثر من عشرين مجلّدا، ونقلت منهما واستفدت. وكتبت على المعجم المذكور:

يا طالبا نعت الشيوخ وما رأوا … ورووا على التفصيل والإجمال

دار الحديث انزل تجد ما تبتغي … لك بارزا في معجم البرزالي

ومن إنشاده في المعجم المذكور للشيخ الإمام المقري نجم الدين أبي محمد عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطي من أبيات:

ثق بالإله وكن عليه معوّلا … ما خاب من أضحى عليه يعوّل (١)

وذكر له «ابن ناصر الدين الدمشقي» ترجمة فيها شيء لم يذكره سابقوه من المؤرّخين مع تأخّره، وفيها: «ولقد حكى مشايخنا عنه أنه كان إذا قرأ الحديث ومرّ به حديث ابن عباس في قصّة الرجل الذي كان مع النبي ﷺ فوقصته ناقته وهو محرم فمات. . . الحديث. وفيه: «فإنه يبعث يوم القيامة ملبّيا» (٢)، فكان إذا قرأه يبكي ويرقّ قلبه، فمات محرما بخليص كما تقدّم.

وسمعت بعض مشايخنا يذكر أنّ الحفّاظ الثلاثة: المزّي، والذهبي، والبرزالي، اقتسموا معرفة الرجال، فالمزّي أحكم الطبقة الأولى، والذهبي الوسطى، والبرزالي الأخيرة، يعني كمشايخ عصره ومن فوقهم بقليل، ومن بعدهم. ومن اطّلع على معجم البرزالي حقّق ذلك.

وفيه يقول الذهبي فيما أنبأونا عنه:

إن رمت تفتيش الخزائن كلّها … وظهور أجزاء حوت وعوالي

ونعوت أشياخ الوجود وما رووا … طالع أو اسمع معجم البرزالي

وهو الذي مدحه الشيخ العالم الأوحد، أبو عبد الله، محمد بن محمد بن