تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان أستاذ الدار الكبير عند الملك الظاهر وممّن يعتمد عليه ويثق به ويستنيبه في غيبته ويقدّمه على العساكر. ولم يزل عنده في أعلا (١) الرتب إلى أن مات السلطان، وكان شجاعا، مقداما، كريما، كثير البرّ والصدقة، خبيرا بالتصرف، حسن التدبير، /٧٤ ب/عليه مهابة،
وهو الذي توجّه إلى الديار المصرية مبشّرا بالنصرة على عين جالوت.
[وفاة المحدّث ناصر الدين ابن عربشاه الهمداني]
٦٣٠ - وفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى توفي الشيخ المحدّث، ناصر الدين، أبو نصر، محمد بن عربشاه (٢)، بن أبي بكر بن أبي نصر الهمداني، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
ومولده سنة سبع وستماية.
سمع من ابن الزّبيدي، وابن اللتّي، ومكرّم، وأبي نصر بن الشيرازي، وابن صبّاح، ومحمد بن غسّان، والفخر الإربلي، وابن باسويه، والمسلّم المازني، وغيرهم. وسمع بديار مصر من ابن رواج، وابن الجمّيزي، والساوي، وبحلب من ابن خليل، وأول سماعه سنة سبع وعشرين وستماية.
ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة عبد الرحيم بن أحمد البجدي]
٦٣١ - وفي يوم السبت خامس جمادى الأولى توفي الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي البجّدي (٣)، الصالحي، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وكان رجلا صالحا يعمل في الطواحين، ثم صار من أصحاب الشيخ أبي البيان.
سمع «صحيح البخاري» من ابن الزبيدي.
ولي منه إجازة.