تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وهو في عشر الأربعين.
وكان كريم الأخلاق، لطيف الصحبة، ليّن الكلمة، يكتب خطا حسنا، وعنده اشتغال بالفقه والنحو.
وسمعنا من والده المذكور.
[وفاة شرف الدين إسماعيل بن أبي سعد الآمدي]
٣٨١ - وفي شهر رجب توفي الصاحب، الفاضل، الكامل، شرف الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن علي بن المنصور بن الحسين الآمدي، الحنبلي، المعروف بابن التيتي (١)، بماردين.
وكان رجلا فاضلا، سمع بالشام وديار مصر، وكتب الكثير، وجمع تاريخا لآمد، وله يد في الشعر والإنشاء مع الدين والعقل، وترسّل إلى بغداد عن صاحب ماردين.
ومولده ليلة الأحد سابع رجب سنة تسع وتسعين وخمس ماية.
روى عن كريمة القرشية، وروى عنه الدمياطي في «معجمه».
شعبان
[فتح سيس]
وفي رابع (٢) شعبان رحل السلطان بالعساكر إلى الشام فوصل دمشق آخر الشهر، وخرج منها قاصدا بلد سيس، وعبر إليها الدربند فملكها وملك إياس والمصّيصة وأذنة، وكان دخول العساكر إلى سيس يوم الإثنين الحادي والعشرين من رمضان وخروجهم منها العشرين من شوال بعد أن قتلوا من الأرمن وأسروا خلقا، وغنموا من البقر والغنم ما بيع بأقلّ الأثمان.
وأقام السلطان بجسر الحديد إلى أن انقضى شوال وشهر ذي القعدة، ورحل في العشر الأول من ذي الحجة فدخل دمشق يوم الثلاثاء خامسه، وأقام بها إلى أن انقضت السنة (٣).