Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٢٦٩

جمادى الأولى

[موقعة البيرة]

وفي خامس جمادى الأولى اتصل بالسلطان وهو بدمشق أنّ فرقة من التتار قصدت الرحبة فتوجّه بالعساكر وبعث الكشّافة فأخبروا أنّ طائفة نحو ثلاثة آلاف فارس على شط الفرات مما يلي الجزيرة، فأمر العسكر بخوض الفرات، وخاض بنفسه، فوقعوا على التتار، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا نحو مايتي نفس، وتبعهم بيسري إلى قرب سروج، ثم عاد وكان على البيرة جماعة من التتار محاصرين لها نحو ثلاثة آلاف، فلما سمعوا خبر الوقعة رحلوا وتركوا مالهم من الأسلحة والعدد والمجانيق، ونجوا (١) بأنفسهم، فسار السلطان إلى البيرة ودخلها في الثاني والعشرين من جمادى الأولى، وفرّق في أهلها ماية ألف درهم. ثم توجّه إلى دمشق فوصلها في ثالث جمادى الآخرة/٣٣ أ/ومعه الأسرى، وخرج منها في ساعته إلى الديار المصرية، وخرج من القاهرة ولده السلطان الملك السعيد لتلقّيه، فاجتمعا في الحادي والعشرين من الشهر، وسار إلى القلعة، وأدخل أسرى التتار ركابا على الخيل (٢).

[وفاة لاحق بن عبد السلام الزعبي]

٢٤٢ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفي أبو القاسم، لاحق (٣) بن عبد السلام بن عبد العزيز بن سليم بن سليمان الزعبي، الطرابلسيّ، بمصر، ودفن من الغد بقرافة مصر الكبرى.

روى شيئا من شعره.