وسار يوم الأحد رابع عشر رمضان، وأشرف على حصن عكار، ثم عاد إلى المرج وأقام به إلى أن خرج مرّة أخرى، ونزل على حصن عكار المذكور يوم الإثنين الثاني والعشرين من رمضان، ونصب المجانيق على ربض التلّ في الثالث والعشرين منه.
وفي يوم الأحد الثامن والعشرين منه رمى بالمنجنيق المذكور على الباب الشرقي رميا كثيرا، فخسف خسفا كبيرا إلى جانب، ودامت عليها حجارة المنجنيق إلى الليل، فطلبوا الأمان وأن يمكّنهم من الرحيل إلى طرابلس، فأجابهم وخرجوا يوم الثلاثاء بسلخ رمضان، ودخل السلطان هذا الحصن ورتّب فيه نوّابا، وأمر بحمل بعض المجانيق إلى حصن الأكراد.
وكان حصن عكار المذكور كثير الضرر على المسلمين، وهو في واد بين جبلين (١).
[وفاة عثمان الحمصي النسّاج]
١٦٥ - وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رمضان توفي الشيخ عثمان بن محمد بن علي الحمصي (٢)، النسّاج بسفح قاسيون، ودفن هناك.