تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ومولده في خامس ذي القعدة سنة ثلاث وستماية.
روى عن ابن ملاعب، وابن قدامة. وكان من صدور دمشق وأعيانها وعدولها، حسن الأخلاق، كريم النفس، وله وجاهة وحرمة، ويتردّد إلى بستانه بالمزّة الأكابر والفضلاء، ويقوم بخدمتهم وإكرامهم، وعنده فضيلة، وشعر، ورحلة إلى القاهرة، وكتب بخطّه الحديث.
روى لنا عنه الشيخ فخر الدين بن عزّ القضاة. ولي منه إجازة.
[فتح القليعات وصافيتا والمجدل وغيرها]
وفي يوم الخميس ثامن رجب دخل السلطان الملك الظاهر دمشق، وخرج منها يوم السبت عاشره، وتوجّه بطايفة من العسكر إلى جهة، وتوجّه ولده الملك السعيد والخزندار بطائفة أخرى إلى جهة، وتواعدوا الاجتماع في يوم واحد بمكان معيّن ليشنّوا الغارة على جبلة، واللاذقية، والمرقب، وعرقا (١)، ومرقية، والقليعات، وحلبا، وصافيتا، والمجدل، وأنطرسوس (٢). فلما اجتمعوا وشنّوا الغارة فتحوا صافيثا (٣) والمجدل. ثم ساروا ونزلوا على حصن الأكراد يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب، وأخذوا في نصب المجانيق وعمل الستاير. ولهذا الحصن ثلاثة أسوار، فاشتدّ عليه الزحف والقتال، وفتحت الباشورة الأولى يوم الخميس الحادي والعشرين من رجب (٤).
[وفاة سامة بن كوكب]
١٦٠ - وفي ليلة الخميس رابع عشر رجب توفي الشيخ سامة (٥) بن كوكب بن عزّ السوادي، الحنبليّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
وكان صالحا، قنوعا، صبورا.